مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

89 خبر
  • كأس العالم لكرة القدم
  • هدنة وحصار المضيق
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • كأس العالم لكرة القدم

    كأس العالم لكرة القدم

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

    منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

امرأة دخلت التاريخ من بوابة مشنقة!

في ربيع عام 1647، ما كان ليخطر على بال "أليس يونغ"، المرأة التي تعيش في بلدة وندسور الصغيرة بولاية كونيتيكت، أنها على وشك أن تصبح عنوانا لحدث مأساوي في تاريخ العالم الجديد.

امرأة دخلت التاريخ من بوابة مشنقة!
Sputnik

في السابع والعشرين من مايو من ذلك العام، صعدت أليس إلى حبل المشنقة في مدينة هارتفورد، لتصبح أول إنسان يُعدم بتهمة السحر في المستعمرات الأمريكية التي أصبحت في وقت لاحق الولايات المتحدة. كانت تلك اللحظة إيذانا ببداية فترة حالكة في تاريخ هذه الأرض.

تخيلوا ذلك المشهد المرعب: مجتمع صغير، تحاصره المخاوف والخرافات، ويختلط فيه الخوف من المجهول بالتعصب الديني المتشدد. في أوائل تسعينيات القرن السابع عشر، اجتاحت موجة هستيرية جماعية منطقة نيو إنغلاند بأسرها، كالنار في الهشيم. الجيران بدأوا يفقدون الثقة بجيرانهم، والعيون تتربص بكل من يختلف أو ينعزل، والشيطان نفسه كان يُعتقد أنه يسير بين الناس متخفيا. في هذا الجو المشحون بالريبة، ساهمت المعتقدات الدينية المتطرفة والخرافات الشعبية في خلق قناعة راسخة بأن الساحرات موجودات بالفعل، وأنهن يجب أن يُستأصلن قبل أن يدمرن المجتمع من الداخل.

أليس يونغ، زوجة جون يونغ، لم تكن لتخطر على بال أحد. المعلومات عن حياتها شحيحة، وهذا الغموض نفسه جعل منها لوحة بيضاء يمكن لإسقاطات الخوف والكراهية أن ترسم عليها ما تشاء. التفاصيل الدقيقة لمحاكمتها ضاعت في غبار التاريخ، لكن ما نعرفه مرعب بما فيه الكفاية: في يونيو 1647، ألقي القبض عليها بتهمة ممارسة السحر، بناء على اتهامات جيرانها الذين زعموا أنها تستخدم قوى خارقة لإيذائهم. المحاكمة كانت سريعة وجائرة، غارقة في الأدلة الظنية والخرافات. لم تكن هناك حاجة إلى دليل مادي، فالريبة وحدها كانت كافية لإدانة أي إنسان.

لماذا أليس تحديدا؟ المؤرخ جون ديموس، في كتابه الشهير "تسلية الشيطان" الصادر عام 1982، يقدم تفسيرا مرجحا. يبدو أن اتهامات السحر غالبا ما كانت ترتبط بكارثة ملموسة: مرض يصيب الماشية أو وفاة طفل مفاجئة. وفي ربيع عام 1647، حدث أن اجتاح وباء إنفلونزا حاد وقاتل مدينة وندسور، خصوصا بين الأطفال. المصادفة القاتلة أن العديد من الأطفال الذين توفوا كانوا يعيشون بالقرب من عائلة يونغ. بل إن الأدهى من ذلك: ابنة أليس نفسها نجت من الوباء بينما أطفال الجيران ماتوا. بالنسبة لسكان البلدة المرعوبين، لم يكن ذلك مجرد صدفة. كان دليلا قاطعا لا يقبل الشك. إنها الساحرة التي تحمي طفلتها وتقتل أبناء الآخرين بقواها الشيطانية.

هكذا، حُكم على أليس يونغ بالإعدام. في السادس والعشرين من مايو 1647، نُفذ الحكم شنقا أمام الملأ، على جذع شجرة، أو كما تقول رواية ثانية، في ساحة قاعة الاجتماعات في هارتفور.

جسدها، كجثث "الساحرات" الأخريات، ألقي في قبر مجهول بلا مراسم، فلا أحد يعرف حتى اليوم مكان رفاتها. كان إعدامها بمثابة إطلاق رصاصة البداية. فبعدها، أعدم ما يقارب عشرة أشخاص آخرين في كونيتيكت بتهمة السحر، واستمرت المطاردة حتى عام 1663. والأكثر إيلاما أن ابنتها، أليس يونغ بيمون، واجهت نفس الاتهام بعد ثلاثين عاماً، لكن القدر كان أرحم بها هذه المرة، فبرئت من التهمة.

هذه القصة لم تكن حدثا معزولا. فمحاكمة أليس جرت في فترة بلغت فيها مطاردة الساحرات ذروتها في أوروبا، وقد جلب المستوطنون الأوروبيون معهم إلى نيو إنغلاند كل خرافاتهم وريبتهم وخوفهم المرضي من الشيطان. النساء كن الضحايا الأبرز، خصوصا العجائز والمختلفات والمستقلات.

لحسن الحظ، الوعي البشري يتطور، ولو بعد حين. بعد قرون، في عام 2017، حاول مجلس مدينة وندسور تصحيح جزء يسير من هذا الظلم، عندما برأ أليس يونغ رمزيا. لكن لا قرار متأخر يمكنه جبر ما جرى، ولا كلمات يمكنها محو تلك الصورة المرعبة لامرأة تصعد إلى حبل المشنقة بتهمة جائرة.

قصة أليس يونغ ليست مجرد حكاية تاريخية عن زمن مضى، إنها تذكير أبدي بكيف أن الخوف الجماعي والتعصب الأعمى يمكنهما أن يحولا جيرانا عاديين إلى جلادين، وأن يحولا امرأة بريئة إلى ربيبة للشيطان.

المصدر: RT

التعليقات

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

"نيويورك تايمز": إسرائيل تتنصت على كبير مفاوضي ترامب ومسؤولين في البنتاغون

المنفذ السعودي.. حلول خليجية لإدارة أزمات المضائق في ظل مشكلة هرمز

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

وزير الداخلية الباكستاني من طهران: أنا هنا لأُبلغ رسالة خاصة إلى المرشد الأعلى

ضوء أخضر أمريكي.. تناقض في إسرائيل حول "الهدف الثمين" في الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديو)

إصابة 4 جنود إسرائيليين استهدفتهم مسيرة في جنوب لبنان

مجلة عسكرية: خروج مركز العمليات الجوية الأمريكية في قاعدة العديد بقطر عن الخدمة

لأول مرة إسرائيل تنشر أسرار الزيارة التي غيرت التاريخ وخوفها من هبوط "طائرة السادات" في بن غوريون

زاخاروفا تعلق على اعتراف الرئيس الروماني بأن الزورق الذي انفجر في ميناء كونستانتا كان أوكرانيا

ساويرس ينتقد عدم الاهتمام بالنكسة: غريب أن فيلما إسرائيليا اعترف بانتصارنا

عراقجي يرد بعنف على هجوم عون غير المسبوق على إيران و"حزب الله"

قاليباف: القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة أهداف مشروعة لنا وقواتنا يدها طليقة للرد